رسالة لصاحب الهوية المخفية !


أهملته ... تركته ... و أهنته ... لأنه لم يستحق سويعات من حياتي قضيتها معه ... فعاد يهاجمني في كل مرة ... ولكن ما يثير فرحي ... بل و إبتسامة ترتسم على وجهي ... أنني إنسانة مهمة جداً بالنسبة له ... بحيث أنه يبقى متابعاً لكل همسة تصدر مني ... إبتغاءاً لتجريحي ... نعم هناك أناس لا ينسون ... ويبدوا أنني منهم ... حمداً لكَ يا ربي !



كان حقوداً ... يتعمد الإهانة ... كلما خالفته رأياً ... شبعت منه سيلاً ... من عدم الرزانة ... و عندما كنت أسامحه ... تمنياً للإستقامة ... ولحجم عقله فإنه ... كان يفهم بأنه ... فعل فعلاً يستحق الإشادة ! ...

نظرت له اخر مرة ... نظرة ممزوجة بالحيرة ... عندما ترى إنساناً ... ليس بيده حيلة ... يتخبط بالهاوية ... وينادي بالحرية ... وهو بكل بساطة ... معدوم الهوية ... عندها تعرف قصدي ... ومعنى نظرتي ... نظرة مملوءة بالعطف ... والحنية ... سأهينه نعم ... فربما يشعر بضربة قاضية ... تجعله يعيد النظر بحياته ... مرة ثانية ... فصدم بفعلي ... و تخبط كلياً ...

بعث لي سيلاً من الأفعال التي تظهر من هو ... لم أفعل شيئاً سوى التجاهل ... أحياناً عندما تتجاهل شخصاً يتألم أكثر من لو أنك أعطيته مكانة و رددتَ عليه رداً مستقيما ... ولكنه لم يفهم ... بل ربما فهم ... أنّ ما فعلته ... إهانة كليّة ... لشخصية قد ركبّها ... إنعدام الأخلاق و المسؤولية ...

عندما يتكلم شخصاً بعنفٍ معك ... بموضوعٍ ... شجعه الغالبية ... و يوصم كل من تكلم عندك ... بأنه أقلية ... و بأنهم ... شخصيةً مريضة ... عندما يهددك ... بأنه سيبلغ عنكَ الخارجية ... وأنهم سيجروك للحبس ... يا أخا الجاهلية ... و يتوقع منك أن تخاف ... و تصطك أعضائك القوية ... و تسرع لمسح كلامك ... خوفاً من حكومةٍ وهمية ... وكل هذا الكذب ... لإشفاء كرامةٍ غبية ... فإضحك ... فقد شاهدت إنسان ... بحالة جداً ردية ... وبغيرةٍ مَرَضية !

يا أخاه ... أعرف أنك ستقرأ كلامي هذا ... كما قرأتَ البقية ... وأعرف أنه دوماً ... يفاجئك أسلوبي ... البعيد عن الهمجية ... ربما تمتلك مالاً ... وسيارة جديدة ... ولكنني أمتلك  عقلاً ... ونفساً أبية ... عرضت عليكَ يوماً صداقة ... وكنت لك نعم الصديقة ... نصحتكَ وأحببتكَ و قدّرتكَ ... وكثيراً ما تغاضيت ... عن عيوبكَ في ساعاتِ العصبية ... إبتغاءاً فقط لصداقةِ أبدية ... و عندما وصلتَ لإتهامي ... بأنني غبية ... و تهجمت عن معتقداتي ... و هي أغلى ما أمتلك قيمة ... وقتها علمتُ ... أنك لا تستحق الوجود ... على قائمتي الفيسبوكية ... فأبعدتك ... وحتى إبعادي لك ... ينضح بأخلاقي ومعتقداتي – والحمد لله – السليمة ...

نعم أمتلكُ ثقةً بنفسي ... و أعرف أنني بشر مثلُكَ ضعيفة ... قد تكون أفضلَ مني عند خالق البشرية ... ولكن هذا لا يعطيكَ حقاً للكذب علي ... بإدعاء مواهبك الصحفية ... و تنديدات لا تنتهي ... ليس لها أهمية ... إسمع مني و عِ ... تمسكك  برأيك  لحد العنجهية ... لن يفيدك في حياتك المستقبلية ... إبتسم ودع عنك الحقد و العصبية ... دع عنك كرهك لمن يغايرك منهجية ... فالكره لن يزيدك ... إلا توتراً و همجية ...

إبدأ حياتك ببسمة ...  أمسك قلماً وورقة ... واكتب أهدافاً مستقبلية ... سامح كل من صادفك ... وقبلها سامح نفسك ... فالكره أمراً ... يقلل الإنتاجية ... و بعدها إنظر للغد ... فالماضي قد حصل ... ولن تستطيع تغييره بالجدلية ... وليس لي و لا لأي شخصٍ ... ذنباً لما حدث لك ... من قصصٍ لك ماضية ... فلا تخرج شحنات غضبك ... بتصرفات يتصرفها ... رؤساء الحكومات السفلية ...

خسرتني صديقة ... خسارةً أبدية ... و لكن ربما تصادف ... من أفضل مني منهجية ... فتمسك به وكن ... شخصاً جميلا ... ولا تعاود الكتابة هنا ... فلست مرغوباً هنا ... بمدونتي العزيزة ... لستُ من قرر أن أكتب عنك ... بهذه الطريقة ... بل أنت من جعل نفسه ... موضوعاً غنيا ...

نصيحة أخيرة ... لا تندد الاخرين ... و تحسب التهديد أسلوباً قويا ... ففقط الفاشلين ... يخافون منه كثيرا ... والضعفاء يستخدمونه يوميا ... وللعلم ... الشخصية القوية ... تبدأ من أفعال غير عصبية ... و تصرفاتٍ سليمة ... فحاول السيطرة على نفسك ... لكي لا تجد نفسك يوماً ضحية ... لست ضحية سوى ... لنفسٍ إختارت هواها ... طريقا و منهجية ...

سأبقى أنا من أنا ... إن شاء خالق هذه الأنا ... و إن شاء الله سيزيدني تغييراً لأنا أفضل من هذه الأنا ... فلا تتعب نفسك مع هذه الأنا ... و ابتعد عن هذه المدونة ... ففيها كل ما يخص ما تكره ... وما تحب أيضاً ... من هذه الأنا ... ولو كنت معجباً بهذه الأنا ... فإقرأ ولكن ... بإبتسامة ... بعيدة عن غيرة من الأنا !

على فكرة الكلام لفتاة (( كي لا تسيؤوا الظن ... رحم الله من جب الغيبة عن نفسه :) )) فإستمررت بالكتابة و إندمجت ... اممم ... سؤال ... هل تسمى كتابتي هذه بأي إسم ؟؟؟ :)

17 قطرة / قطرات:

  1. أنا مبعرفش اسمى الكتابات للأسف
    بس بجد عجبنى جدا رقى الأسلوب ونضج الكلمات وقوتها

    ردحذف
  2. تسلمي على رأيك الجميل دا ... من زوقك بس :)

    ردحذف
  3. رسالة عميقة..قوية..اعجبتني عمق المشاعر الانسانية فيها..

    دمتي بود..:)

    ردحذف
  4. الحمد لله إنها نالت إعجابكِ أخية :)

    دمتِ في حفظ الرحمن :)

    ودمتِ بالجوار :)

    ردحذف
  5. مع انكـ واضح لما كتبتيه معصبه ولكن كتابتكـ رائعه وقريبه الى النصوص الادبيه ..

    اختي قطورهـ مع اني لا اعرف من تقصدي ولكن واضح مما كما قلتي هكذا اصناف لا يناسبهم سوى التجاهل واحنا عندنا بالخليج مثل شعبي " الحقران يقطع المصران " لذلك الحقران اي التجاهل افضل عقاب لهذا الصنف ..


    موفقه خيتي لكل خير ..

    ردحذف
  6. سعدت بزيارة هذه المدونة ويبدو - إن سمحتي لي - أنني سوف أكرر الزيارة
    كتابتك أختي الفاضلة وحسب علمي المتواضع تدخل في باب السجع وهي كذلك نوع من انواع المقامات
    أهنئك على أسلوبك الرائع السهل الممتنع وكفاك الله شر المتطفلين
    تحياتي

    ردحذف
  7. راقني ردكِ فهو مهذب و قوي
    فعلا لا حاجة للسباب أو الشتائم أو العصبية والغضب فتخلينا عنها يكسبنا القوة والحكمة في معالجة الأمور
    وعسى أن تكون رسالتك وصلت لصاحبتها :)
    موفقة عزيزتي

    ردحذف
  8. :)

    ولا يهمك يا جميل

    بس لو في حد في الحياه بالاخلاق دي ... ففعلا تجاهله هو المطلوب

    ابعد الله عنك شر خلقه

    تحياتي

    ردحذف
  9. تسلمي اختي نبراس :)

    صح كلامك :)

    وانتي بعد ان شاء الله :)

    ردحذف
  10. أخي عاطف ...

    هذا أمر يسعدني جداً ...


    كل هذا يدخل من ضمن كتاباتي :P:P:P:P

    أشكرك أخي في الله على هذا المدح و ان شاء الله يكون في محله


    وفقك الله عز وجل لما يحب هو ويرضى :)

    ردحذف
  11. معك حق أختي ترانيم :)

    لقد وصلت منذ فترة والحمد لله :)

    تسلمي أختي :)

    وفقك الله لكل لما يحب هو ويرضى :)

    ردحذف
  12. :)

    تسلمي و ابعد الله عنك كل شر برضو :)

    موفقة عزيزتي :)

    ردحذف
  13. انشاء الله ربنا يحفظك من كل ضيق وهم

    ردحذف
  14. انشاء الله ربنا يحفظك من كل شر

    ردحذف
  15. يااا رب جميعاً إن شاء الله تعالى :)

    شكراً على تواجدك

    أرجو ألا يكون الأخير :)

    ردحذف
  16. السلام عليكم ..
    اكتب أهدافاً مستقبلية ... سامح كل من صادفك ... وقبلها سامح نفسك ... فالكره أمراً ... يقلل الإنتاجية ... و بعدها إنظر للغد ... فالماضي قد حصل ... ولن تستطيع تغييره بالجدلية..,
    لو أقتبست كل ماتبت معتقاداتي عندي لاقتبست التدوينة بأكملها ..
    أضنني وجدت براح يستاهل كل لحظة من وقت زيارته ..
    واضنني اسمي كتابتك هذه بي ..
    تأكيد الفراق .. بوجهة نظر موضوعية .
    لاعليك .. الكثير يعتبرون اناهم فوق الجميع ..
    كوني بخير دائماً ..

    ردحذف
  17. وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    أشكرك على كلامك اللطيف جداً ... و هذا شرف منحتني إياه قد لا أستحقه :)


    تسمية جميلة ... أعجبتني :)

    معك حق ... والمشكلة يلتف حولهم الكثير من الذباب المسمى بالمنافقين ... متعللين بأنهم يسعون لمحبة الجميع ... ويتناسون أن النفاق والكذب محرم بينما أن نجعل جميع الناس راضية عنّا أمراً محال !

    وفقك الله لكل ما يحب هو ويرضى

    ردحذف

بضع أحرف مرصوصة منك، ستشجعني، تفرحني، تقوّمني ...

لا تستصغر شأنها، وتكرّم بكتابتها لي ..

شكراً لوقتك سيدتي وسيّدي

 

قطرة.من.بحر.الحياة © 2012 | Designed by Cheap Hair Accessories

Thanks to: Sovast Extensions Wholesale, Sovast Accessories Wholesale and Sovast Hair