أريد أمل ~4*

أُفضِّل قراءة بقيّة الأجزاء أولاً، لقراءة جزء ما إضغط على رقمه.


ملاحظة: هذا الجزء تم ترجمته للعربية.
**********************************

كان اليوم أوّل يومٍ لها هُنا كموظّفة دائمة، كانت متوترة قليلاً، ولكنّها كانت واثقة، كيف لا وهي تعشق ما تقوم به، وتعشق التدريس، وحضورها قوي ومُلفِت، ذكّرت نفسها بهذا مُبتسمة، وطلبت من المدير أن تدخل وحدها للقاعة، أرادت أن تتحدى نفسها بزيادة مستوى الصعوبة، ليكون لنجاحها طعمٌ أجمل فيما بعد، وأحبّت أن تفرض شخصيّتها هي منذ أوّل يوم بدون أيّ استعانة بأحد.

- صباح الخير
- صباح النور، أستاذة.
- إسمي الكسندرا، أنا مُدرّسة اللغة الانكليزية لكم هذا العام، أتمنى أن نستمتع معاً بدراستها.
رأت بعض الابتسامات الجانبية، كيف لهم أن يستمتعوا بالدراسة؟ ابتسمت وقالت بمرح
- اليوم لن ندرُس قواعد اللغة ولن نقرأ!
أجابها أحدهم
- إذاً ماذا سندرس؟
- لن ندرس أيّ شيء على الاطلاق! بل ستعرفوني عليكم!
- نتعرف؟ ممتاز!
- نعم، أصغر واحدٍ هنا عمره أحد عشر سنة، هل هناك من هو أصغر؟
- لا.
- إذاً فالجميع هنا كبار!
بدأت توزع أوراقاً مطويّة من فئة F4، والطلاب يساعدوها مستغربين لكن متحمسين، فهل هُناك طريقة أفضل للتعامل مع صغار المراهقين، من أن ننسبهم للكبار ونعاملهم كذلك؟
- حسناً، الكل الآن لديهِ ورقة، أريد فيها أن تُعرّفوني بأنفسِكُم ..
بدأت تكتب على السبورة بنشاط، مع وضع خطّين تحت آخر سطر

الإسم
العمر
الهوايات
ذكريات الطفولة

- لا أريد أن يكون الأمر من سطرين أو ثلاثة، أريد أن تخاطبوني كتابيّاً، ما أسمكِ عزيزتي؟
- فلورا
- مثلاً، فلورا إن أرادت الكتابة سيكون هذا جزء من كلامها، أصغوا إلي جيّداً؛
مرحباً، إسمي فلورا، عمري إثنتا عشر عاماً، لدي الكثير من الهوايات كالجري والسباحة وأتذكر أموراً كثيرة من طفولتي، مثلاً عندما كُنت صغيرة كُنت أحب اللعب كثيراً.
وتبدأ لورا بذكر المواقف التي صادفتها وتحب ذكرها،هل فهمتم الطريقة الآن؟
- إنّكِ تطلبين مِنّا موضوعاً إنشائيّاً؟
- نعم، هذا صحيح عزيزي.
- هل من سؤال ثاني؟ إذاً ابدأوا.

بعد ساعاتٍ كانت مستغربة، مستلقية بكسل على سريرها، وتلك الورقة بيدها.
- الكساندرا؟
- نعم سوزي؟
- ما الأمر؟ أهناك أيّ شيء أزعجكِ اليوم؟
- لا بالعكس، كان كل شيء ممتازاً
عدّلت جلستها وبدأت تتكلّم باهتمام:
لقد استطعتُ أن أكسب شيئاً، لو ترين نظراتهم واهتمامهم، اوه، هما وحدهما يجعلاني أشعر بأن الدراسة والتعب كانتا لا شيء إن كان هذا هو المقابل!
- حسناً، لتكلميني عمّا حدث بينما نأكل،أنا أتضوّرُ جوعاً!
- اوه، لقد نسيت إعداد أيّ شيء.
- وكأنّي لا أعرفكِ، لقد أحضرتُ معي طعاماً صينيّاً، هيّا بنا لنأكل الآن!
- في هذه الحالة سأسبقك للمطبخ.
- إنتظري!
كانتا متفاهمتان فهما رفيقتا سكنٍ مُنذ الجامعة ، ولكلٍّ منهما مساحتها الخاصّة، وبالرغم من اختلاف مجال دراسة كُلٍ منهما واختلاف اهتماماتها وطباعها، كانتا أفضل صديقتين، لم يكونا يتنافسان على أيِّ شيءٍ ممّا وضع الصراحة خياراً أولاً وأخيراً بينهما، والأهم من هذا هو تصرفاتهما الطفوليّة الكثيرة، مثلما هما الآن يتسابقان للوصولِ الى المطبخ والبدءِ بالطعام بسرعة، بعدما وُزّعت الحصص وعادت كلاهما تتصرف كالكبار، بدآ بالتحدث عن يومِهما.
- اوه، لقد كان يومي مُتعباً جداً، جناح مرضى السرطان يملؤني بالرهبة، أتعرفين، كل أجنحة المستشفى ترين فيها الشكاوى والآلام، إلّا هذا الجناح، يملك أكثر الناس تفاؤلاً وتصميماً، كم أحترمهم وأتمنى أن أملك تلك المعنويّة العالية مثلهم.
- وأنا أتمنى أن يتم اختراع دواء فعّال من غير آلام لمرضهم، أؤمن بأنّ كل الأمراض لها علاج.
- أنا أيضاً، بل أطمح أن يكون لي يد في هذا، أريد أن أقدّم للعالم شيئاً مُفيداً، شيئاً يجعلني أساهم في تغييره
- مع إنّك ستقتليهم هكذا هاها، كم سيكون جميلاً لو كان جميع أطبّاء العالم مثلكِ، يملكون هذه الروح، مما يُشعرني بأن العالم مازال قابلاً للحياة.
- كفى كفى، لا تلقي خطاباتِك علي، هذا مُحرج، اوه، أنتِ فعلاً تستطيعين التأثير في المقابل.
- هاهاها، هذه أنا
- إذاً، كيف كان يومِك؟
- رائع، لا تستطيعين التخيّل كم كُنتُ فخورة بنفسي وأنا أكلمهم، كانوا رائعين ومحبوبين للغاية.
- انتظري إسبوع أو أقل وسترين تقلّلب الأوضاع وستبدأين بالشكاوى!
- لا أظن بأن هذا سيحدث!
- ممم، أتمنى هذا،إذاً كيف كانت ردّة فعلهم على الإنشاء؟
- لقد تجاوبوا بصورة رائعة، ولكن كانت هناك مشكلة 
- مشكلة؟


بإذن الله وإن كان للعمر بقيّة ... يُتبع


8 قطرة / قطرات:

  1. مممممممممممم
    رائع
    منظره لآعرف المشكلة
    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. تسلميلي بجد ... ان شاء الله انتظارك مش هيطول :)

      نورتيني

      حذف
  2. سلام عليكم..
    الجزء الرابع ينقل القارئ الى بيئة مختلفة عن الاجزاء السابقة ، لكن اللافت بأنهم مشتركون بنقل الامل والتفاؤل على الاقل هذا ما يفهم من الحوار، وبأن من يحمل الامل هوالقادر على زرعه في نفوس الاخرين هذا تنبأ به الاحداث الاتية حسب ما يتصور المتابع..
    حتى يأذن الله بمتابعة شيقة كونوا بخير أمل وعمل موفقين

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      نعم، البيئة والمكان مختلفان، ربما الزمان أيضاً ...

      شاكرة لك مرورك ودعائك، وفقك الله عز وجل لكل خير إن شاء الله

      حذف
  3. يا ترى أية مشكلة هذه؟

    آسفة على التأخير :)

    ردحذف
    الردود
    1. موضحة بالجزء الجاي انتي لسة شايفاه :")

      بالعكس مرورك فرحني اوي والله ^_^

      حذف
  4. لكن صحيح يا زنو هو دي قصة جديدة ولا استكمال لقصة البنت المخطوفة؟

    ردحذف
    الردود
    1. هي نفسها يا جميل ... ^_^

      حذف

بضع أحرف مرصوصة منك، ستشجعني، تفرحني، تقوّمني ...

لا تستصغر شأنها، وتكرّم بكتابتها لي ..

شكراً لوقتك سيدتي وسيّدي

 

قطرة.من.بحر.الحياة © 2012 | Designed by Cheap Hair Accessories

Thanks to: Sovast Extensions Wholesale, Sovast Accessories Wholesale and Sovast Hair