على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

التحدي والتمرد ... يحتاج لشجاعة خارقة ... جداً !


 
عندما أتابع أفلام ومسلسلات يمر علي مشهد يتشابه حيناً و يختلف أحياناً ... مثلاً ما شاهدته في (سندريلا) - كي تتضح الصورة ! -

هي ... الجميع يحبها ... ما عدا عائلتها الغيورة ...
هي ... مطيعة و تحبهم ... وهم لا يهتمون بهذا بل مستغليها أبشع استغلال !!
هي ... راضية بهذا الإستغلال بسبب طيبة قلبها ... وهناك أمل يشع في قلبها بأن يشعروا بها يوماً من الأيام ويقدروا تضحياتها !
هي ... لم تهرب و لم تتركهم ولم تتخلى عنهم ولم تقس عليهم ... إلّا في مرّة وحيدة بعد أن نفذ كل صبرها ووقتها استجمعت كل شجاعتها ...
هي ... بسبب هذه المرّة أصبحت أميرة ... و هم تركوا في أحيائهم الفقيرة !

عندما كنتُ أفكر في قصتها و الكثير من القصص المشابهة في التلفاز بل والواقع ... أرى بأن الموضوع بسيط ... لما لا نفعل كلنا ما يحلو لنا وخاصّة عندما نراه صائباً ... لماذا لم تفعل ما فعلت إلا بتشجيع من الجنيّة الطيبة و أصدقائها الحيوانات ... أليست عندها الإرادة الكافية ؟ ... أليست شجاعة ؟ ... وتتوالى الأسئلة ... والإستنكارات لهذه القصّة التي تبدو للوهلة الأولى خيالية ... ولكن ... كالعادة ... أظهرت أموراً كثيرة لم أكن أعيها ...

أن نتمرد على ما تعودت عليه جلودنا سنين طويلة ... أن نعصِ من لم نكن نجرؤ على رفع أصواتنا عليه ... أن نفعل ما يحلو لنا لأول مرة مع معارضة كل من حولنا ... أن نضع كل حياتنا على محك بسبب شيء نؤمن بأنه أحد أبسط حقوقنا ... أن نتمرد رغم إيماننا بأننا سنتعرض للعقوبة و التي قد تكون أبدية ...

ليس هذا بالأمر السهل أبداً ... ليس كما توقعت ... عندما أفكر بالأمور الان أفهم لما التمرد لا يكون بسهولة ... أفهم لما التغير صعب ... لما التميز نادر ... لما كلمة الحق عند سلطان جائر مستحيلة للأغلبية ... أفهم الكثير من الأمور التي لم أكن قبلاً أعطيها التفكير اللازم بل وحتى لو فكرت بها لم أكن لأصل لنتيجة ... لأنني لم أكن أربطها بالواقع ... فمثلاً هذه القصة كنت فقط أعتبرها أحد القصص الخيالية التي أحببتها منذ نعومة أظافري لإحتوائها على أمير و أميرة و حب و زواج و بالنهاية الجملة التي طالما أحببتها :
" وعاشوا بسعادة للأبد "

ولكن الأمر أكبر من هذا بكثير ... أن نحلم دوماً بالحرية شيء ... و أن نخطو بأرجلنا لنيل تلك الحرية رغم سلاسل المجتمع و البيئة التي تكبلنا شيء اخر ... أن نعترض على الواقع و نستنكره شيء ... و أن نقوم بمنع أنفسنا لنكون ضمنه مع أن جميع من نعرف عاشوه نفسه شيء اخر ... أن نندب حضّنا شيء ... و أن نحوّله بغير سحر بل بإرادة و إصرار و تحدي شيء اخر ...

الان هل عرفتم لما استحقت سندريلا الأمير ؟ ؟ ؟

برأيي ... لأنها تمردت على الخطأ ورأت بعينيها أموراً أجمل من تنظيف البيت لعائلتها و السعي الدؤوب اللامفيد للحصول على رضاهم ... لأنها أدركت بأن ما كانت تعتبره واجباً هو بالحقيقة عبئاً ... ولأنها أيضاً ... علمت بأن التمرد مرّة ... يجعل الثانية أسهل ... و بأن من يفعل شيئاً ... مادام صائباً يجب ألا يستسلم إن فشل مرة و مرتين في منتصف فعله بل عليه أن ينهيه للنهاية ... وأن يحارب للحصول عليه لا أن يحزن و يجعل المتكلّم الرسمي عنه دموع عينيه !






تحرير الرسالة…

التسميات | , ,

7 تعليق على | التحدي والتمرد ... يحتاج لشجاعة خارقة ... جداً ! |

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...
٢٩ سبتمبر، ٢٠١١ ٦:٥٦ م [حذف]

هي ثارت ياقطرة علي وضع لم يكن يناسبها

لانها رات انها تستحق ان تاخذ من الحياة اكثر مما هي فيه

معذرة للتصحيح فقط

فالتمرد يفهم علي انه حماقة

اما الثورة فهي لانتزاع حق

تحيتي ياقطرة

حمدا لله علي سلامتك

قطرة وفا يقول...
٢٩ سبتمبر، ٢٠١١ ١٠:٠٠ م [حذف]

معك حق ... هي لم تكتف بالحلم و لذا ثارت ...

مممم حسب فهمي التمرد هو الخروج عن النظام السائد سواء كان جيد أم لا ... أو الخروج عن المألوف ... إن شاء الله سأبحث أكثر عن معنى التمرد وسأبلغك بالمستجدات :)

الله يسلمك أخي الكريم و أهلاً بك هنا دوماً

شكراً على مرورك :)

ماجد القاضي يقول...
١ أكتوبر، ٢٠١١ ٨:٣٦ م [حذف]

السلام عليكم أختي قطرة

أعجبتني رؤيتك للأمر وتحليلك الواقعي لعملية التغيير وما تطلبه من جهد ليس بقليل.. لكن اسمحي لي فقط أخالفك في أن سندريلا كانت نموذجا على ذلك.. وأي قصة تعتمد على السحر أو الجن في مواجهة البطل لواقعه أرفضها (وإذا حكيتها لأطفالي أغير فيها بحيث ألغي دور الجني أو الجنية) وأجعل الفضل لمثابرة البطل ورغبته...
مجرد وجهة نظر أيضا :)

عودا حميدا لقلمك أختي الكريمة.

قطرة وفا يقول...
٤ أكتوبر، ٢٠١١ ٢:٣١ م [حذف]

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته أخي الكريم

مممم ... معك حق في هذا الأمر ... لم أحسب دور الجنية بأهمية صراحة :) ... وجهة نظر صائبة طبعاً :)

شكراً لك أخي ... إن شاء الله أستمر هنا :)

ترانيم العشق يقول...
٥ أكتوبر، ٢٠١١ ١١:٠٩ م [حذف]

لا أعرف كنتي شاهدتي المسلسل الكارتوني سالي
كانت البطلة تمثل بالنسبة لي الضعف والتخاذل
تساءلت كثيراً لم بقيت تتجرع الألم والذل ولا تبحث عن الأفضل وربما لأنني شاهدته في طفولتي نسيت أنها بقت تتحمل الأذى من كل نم حولها بصبر لأنها تنتظر رداً على كل رسائلها لتعرف مصير والدها وأثمر كل هذا الصبر بأن صارت أميرة الماس
أيضا ساندريللا لم تتمرد (تثور) في اللحظة الخطأ بل اختارت الوقت المناسب وكثيير من الليالي لم تملك إلا الدموع
كما قلتي فالتحدي والتمرد يحتاج لشجاعة ولكن لوقت مناسب أيضاً
بالتوفيق ياعزيزتي :)
وليبق حبرك دافئاً يسطر لنا أجمل السطور هنا.. دوماً

قطرة وفا يقول...
١٧ أكتوبر، ٢٠١١ ٣:١١ م [حذف]

ترانيم العشق :

نعم شاهدته ... منذ يومين أبناء عمي أحضروا سيدي فيه حلقاته :) ... مممم ربما لم ألاحظه من هذا المنظور فقد كانت لديها فرص لحياة أفضل مثل عندما أتت عندها زوجة رئيس البلدية و هي تذكرها و تذكر تفوقها في الفرنسية فقد رضت أن تمثل بأنها ممثلة الصف فلو كانت شكت لها و أوضحت لها ما حدث فربما حدث تغيير ... ربما لأن النتيجة غير مضمونة لم تفعل هذا ... لا أعلم :)

الوقت الصح ... نقطة لم تأتي ببالي ... وهي مهمة كل الأهمية طبعاً ...

اشتقت لمرورك على صفحاتي ... إن شاء الله نبقى سوياً هنا نتشارك أجمل اللحظات و أزعجها ...

أسعدني مروركِ حقاً :)

البحراني يقول...
١ نوفمبر، ٢٠١١ ٨:٣١ م [حذف]

السلام عليكم

التمرد يكون سلبي أو إيجابي بحسب الوجهة وبحسب المتمرد عليه

لي نية وأسأل الله التوفيق أن أكتب مقال عن الوعي والغفلة

الوعي هو ما يميز الإنسان عن الأنعام

الوعي هو الذي يجعلني أتفحص ما وصلني من موروث وما انا فيه من بيئة ويجعلني أخالف ما ألفته واعتدت عليه لئلا أكون كالخروف في القطيع لاندري من أين وإلى أين وفي أين !

ابليس هكذا يفعل مع الناس إذا تمكن من التحكم في الجو العام فهو يتحكم في كل من كان في ذلك الجو \ البيئة فيصبحون كالبهائم وهو راعيهم إلا الذي يمن الله عليه بنعمة الوعي والبصيرة


ترقبي المقال سأحاول أن أكتب ما بداخلي عن هذا الموضوع المهم والأساسي

اترك تعليقك على الموضوع

كلمات بسيطة تكتبها ... قد تدخل البهجة الى قلبي

فلا تبخل بها علي :)