,

بحث في حرية المرأة...من مختلف الانظمة...وفي الاسلام...مناقشة...ومقارنة










والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه واله الطيبين الطاهرين






اثناء قرائتي لخطب الجمعة في العراق...رأيت بعض من خطب الجمعة للسيد محمد الصدر...فالتفت اليها..وخصوصا انه صاحب الصلاة المليونية!!...و قصة قتله هو واخته و تعذيبهما بيد النظام السابق..امر ملفت ايضا للنظر...






فقلت لأقرأ خطبه ...ولأرى ما الذي جعل النظام(في العراق)...يكن له كل هذاالكره...ونحن جميعا نعلم ان الانظمة -ما شاء الله-...كلها تحب الخير وتدعو اليه!!!






و في اثناء قرائتي لخطبه...وكعادة كل امرأة تبحث عن حريتها و سعادتها...لفتني موضوع حرية المرأة الذي طرحه في اكثر من خطبة...مما دعاني الى الفرح باسلامي اكثر و اكثر...لانه رد على الكثير من الشبهات التي كانت في عقلي...او كان الشيطان يدعونني الى تقليد الغرب-وخصوصا انني في الغربة-احتجاجا بها...










اعرف انني اطلت المقدمة...ولكن احببت ان اوضح لكم جزء مبسط عنها...و ساضع لكم الموضوع هذا...وهو للأمانة...نصا عن كلامه...لم العب به...الا احيانا حذف بعض الجمل او التعديل عليها...و سيكون باللون الاحمر ان شاء الله








و ان شاء الله اضع كلامه على حلقات...كي لا امنع المناقشة...او التداخلات...ارجو التفاعل...من الرجال قبل النساء...لنصحح مفاهيم كثيرة بناها الاسستعمار داخلنا...هلم معا... :)



...................................................................................................................................................................





فلنفتح الحديث الان عما هو مبتلى به اجتماعيا وهو حرية المرأة

-هذا كلامه بعد الدعاء الذي يبتدأ به الخطبة-

. فهل للمراة حق الحرية كما تريد بعض المذاهب والمسالك الدنيوية التي تدعي الحرية والديمقراطية ومساواة الرجل مع المراة ؟ هل هذا صحيح، ام ليس لها الحرية في ذلك؟





وفكرة الحرية اساسا جعلها الدعاة لها مجملة، وغامضة لكي يرغب بها الناس، ويكون من المستطاع الدخول الى عقولهم وقلوبهم عن طريقها. ولكننا اذا اردنا الدقة في الفهم امكن تفسير الحرية بعدة تفسيرات، نذكر منها اربعة تفسيرات، اثنان منها تدعيها الدول الراسمالية التي تدعي الديمقراطية. واثنان منها تدعيها الدول الراديكالية او الثورية التي تدعي الخروج عن ربقة الاستعمار.




اما المعنيين الاولين فكما يلي:




المعنى الاول:

الحرية من الافكار المسبقة المفروضة على الفرد والمجتمع من الخارج كاحكام العقل واحكام الدين. فلا حاجة حسب مدعاهم الى ان تحكمهم اية فكرة او نظام خارج قناعاتهم ومصالحهم الدنيوية من اي دين من الاديان ومن اي عقل من العقول. وهذا هو الذي اسّف بهم نحو الرذيلة والظلم والتسافل الاخلاقي والاجتماعي. فمثلا قلنا في بعض الخطب السابقة انه من الاكيد ان الزنا واللواط والسفور وشرب الخمر محرم في اديانهم كما هو محرم عندنا، وهي من الوصايا العشر التي يسير عليها اليهود والنصارى معا. مع انهم عاصون لكل تلك الاحكام ومهملون لكل تلك الوصايا.





المعنى الثاني:


الحرية بمعنى تساوي فرص العمل الاقتصادي للمجتمع. وهذا موجود عندهم من الناحية النظرية فقط، والا فمن الواضح ان الاقوى والاذكى هو الذي يمكنه ان يستغل هذه الفرصة وهذه الحرية، ويدع ملايين الناس يدورون على لقمة عيشهم ومكان مسكنهم. اذن، تكون من الناحية العملية لا حرية موجودة الا للقلة المتننفذة والمسيطرة على المجتمع، ويكون الباقون كلهم مظلومون من هذه الناحية ولا يوجد تكافئ فرص حقيقي للجميع اطلاقا.



وهذا هو الحاصل في دولهم فعلا، وفي نظام شعوبهم حقيقة، ولذا نرى الاحتجاجات والمظاهرات واساليب الارهاب متفشية فيهم جدا. وذلك حينما يدافع المظلومون عن حقوقهم.
واما المعنيين الاخرين للحرية والتي تتبناه كشعار الدول الراديكالية الثورية، ولعل اكثر الدول فيما يسمى بالعالم الثالث هي كذلك اي تتبنى مثل هذا الشعار. وهذان المعنيان كما يلي:





المعنى الاول:



الحرية من الاستعمار، حيث تكون الدولة الحديثة قد سيطرت على ارضها وشعبها واخرجت الحكم الاستعماري والقوة الاستعمارية من بلادها. وهذا الى هنا جيد جدا وقد احسنت به صنعا، كما قال تعالى: ((ما جعل للكافرين على المؤمنين سبيلا)). الا انه من الناحية الواقعية والتطبيقية لم يكن الامر كذلك بكل تاكيد، فان عامة الدول الراديكالية تخضع بكل وضوح للسيطرة الاستعمارية وليس فيها حرية من الاستعمار حقيقة. فلو حملنا كلامها او شعارها على الصحة قلنا: انها حرية من الاستعمار بشكله القديم، ورضا وقناعة بالاستعمار بشكله الجديد. او نقول انه حرية من الاستعمار بشكله الصريح وقبول بالاستعمار بشكله المبطن والمكتوم. او نقول انه حرية من الاستعمار بمعنى الحكم المباشر من قبل المندوب السامي كما كانوا يعبرون. بحيث تعتبر اراضي الدولة الاخرى من جملة اراضي الدوله المستعمرة، كما كان مطبقا في اغلب دول افريقيا، وهو مطبق الان في كندا واستراليا وغيرهما.




فالمهم ان عددا كبيرا من الدول تحررت من الاستعمار المباشر، الا انها لم تتحرر من الاستعمار غير المباشر وهو اطاعة الدول الاستعمارية، وتطبيق مناهجها ومخططاتها واهدافها. اذن، فالحرية من الاستعمار عمليا غير موجودة في الدول الراديكالية.






المعنى الثاني:


الحرية الداخلية، وهي حرية ابداء الراي وحرية الصحافة وانهم يدعون ان لكل شخص ان يتكلم بما يريد بدون حسيب او رقيب. وهذا هو الذي جعلته الدول الراسمالية من مفاخرها وادعت الدول الراديكالية السير على نفس الطريق ايضا.







الا انه من الواضح ان هذا غير مكفول حقيقة في الدول الراسمالية نفسها فضلا عن الدول الراديكالية وذلك لانه يواجه عدة نقاط ضعف:






النقطة الاولى:


ما قلناه فيما سبق ان هذه الفكرة وان كانت موجودة شكليا، الا انها غير موجودة حقيقة لانها لاتشمل النظام الاساسي للدولة، او اسرارها او مسلماتها وكل من يخرج على ذلك يعاقب بالعقاب الاليم. وبالتالي لا حرية له.




ان وسائل الاعلام كلها في الدول الراسمالية وغيرها عمليا هي بيد الدولة، ولا يمكن اخراجها من قبضتها وليس لكل احد ان يتكلم من خلالها ما يشاء حقيقة، الا اذا كان موافقا مع الخط العام للدولة لا محالة. اذن، فالحرية من هذه الجهة مفقودة.





النقطة الثالثة:

اننا لو فرضنا انه وجدت فرصة محدودة لبعض الافراد والجماعات ان يبرزوا رايهم ويقولون كلمتهم، كما قد يحصل احيانا، اوضمن الصحف وضمن الاحتجاجات والمظاهرات، فانما هو مجرد راي لايسمع ولا ينفذ، بل يلقى الاذن الصماء لا محالة. كانهم يقولون ان لك ان تقول ما تشاء، الا لنا ان نترك قولك ايضا ونهمله ونحتقره فان الحرية موجودة للطرفين. ومن ثم لا يكون الاحتجاج والمناقشة مؤثرة قليلا ولا كثيرا.





اذن، فهذه الحريات غير مكفولة لا للرجل ولا للمراة، لا في الدول الراسمالية، ولا في الدول الراديكالية. او قل لا في الدول الغنية، ولا في الدول الفقيرة. واذا كانت هي غير مكفولة للرجل فهي بالنسبة الى المراة اسوء واردئ، لانها كانت ولا زالت الجانب الاضعف بطبيعة الحال في العالم كله.




فان اولئك الذين ينادون بالمساواة بين الجنسين في دولهم لم يكفلوا ذلك عمليا للمرأة فضلا عن غيرهم من الدول ولا زالت نسبة النساء عندهم كمذيعات مثلا او صحفيات او مدراء عامين او وزراء او رؤساء وزراء او ملكات او رئيسات جمهورية، لا زالت هي النسبة الاقل جدا في كل العالم ولم تحصل المساواة بكل تاكيد بين الرجل والمرأة، ولن تحصل ان شاء الله تعالى ما دام العالم مليئا بالظلم والفساد ولم يمتليء قسطا وعدلا. بل الامر عندهم يمكن ان يتعدى ذلك اي عدم المساواة بين الرجل والمرأة حتى الى الاعمال البسيطة نسبيا كالموظفات والعاملات في الشركات والرياضيات والمعلمات وغير ذلك فانه لا زالت نسبتهن اقل وان كان المستوى الاول اوضح من هذه الجهة.







بانتظار ارائكم...ولو اعجبكم الموضوع و الفكرة ونالت استحسانكم...سأكمل مع الجزء الجديد...وتكملة الكلام...ان شاء الله


2 قطرة / قطرات:

  1. مدونتك جميله ماشاء الله

    حريه المرأه امحقوق المرأه ؟؟

    اعتقد ان حقوق المرأه ستكفل لها الحريه ...واكثر الاديان التي اعطت للمرأه حريتها هي الاسلام

    ارجو دوام التواصل

    واتفضلي اي موضوع من عندي دون استأذان طالما ستذكرين اللينك :)

    تحياتي

    ردحذف
  2. تسلمي من زووقك :)


    الحرية انا بقصد...مش الكل بينادوا بحرية المرأة؟؟؟و شايفة كتير من المنظمات النسوية تأسست على الاساس دا؟

    عشان كدا بنقل الكلام دا :)...




    ان شاء الله اكيد اذكر المصدر :)

    والتواصل موجود باذن الله :)

    ردحذف

بضع أحرف مرصوصة منك، ستشجعني، تفرحني، تقوّمني ...

لا تستصغر شأنها، وتكرّم بكتابتها لي ..

شكراً لوقتك سيدتي وسيّدي

 

قطرة.من.بحر.الحياة © 2012 | Designed by Cheap Hair Accessories

Thanks to: Sovast Extensions Wholesale, Sovast Accessories Wholesale and Sovast Hair