, ,

ذِكرى الغد

ستكونين ذكريات ..
وسيغدو مرّكِ أحلام .. ذهبت ولن تعود ..

ستذهبين ..
وسأسعد بذهابك .. وسيحمد القلب ربّاً أخرجك من حواضر أيّامي ..

ستختفين ..
لن تعودي موجودة لتهزأي بي .. لن يتذكركِ البشر حتّى .. لأنّي سأنفيكِ بل سأمحيكِ .. كلا كلا .. سأحرقكِ ..
وسأحيل رمادكِ سماداً لزرعي .. سأجعلهُ في مزعتي وسأنتج أجمل الثمار والأزهار .. سأحولكِ لشيءٍ جميل، وأصيّركِ لواقعاً آخر ..

ستندمين ..
سترين كيف استطعتُ العيش بعد الألم، ستعرفين كيف أنّكِ لم تستطيعي كسري ولا ثنيِي ..
ستعلمين مقدار ضعفكِ مقابل عزمي .. لا لشيءٍ بل لأن حسبي ربّي ..

سأراكِ يوماً تسألين .. ماذا فعلتِ بي؟
لأجيبكِ بأني حوّلتكِ مادّة خصبة لشخصيّات رواياتي، فلقد اعتدتُ تدوير كل شيءٍ لا يعجبني .. لإثراء الجميع .. مما بالنهاية يعود ليسعدني

سترحلين ..
ولكن سأتعلمُ منكِ الكثير .. سأفهمُ الكثير .. ستزيدُ سنيني أعواماَ .. مما يزيد فهمي .. ويعجّل نضوجي ..

تمنيتُ دوماً وأتمنى، أن تأتي سعادتي في النهاية، أن أحصد الشهد .. وأستنشق العبير ..
لهذا فأنتِ مجرّد علبة مكياج رديئة، استخدمتُكِ مُكرهة، وكنتُ مخطِئة، ولكنّني سأحصل على علبة جديدة، ستكون من أفضلِ ماركة .. أكبر .. وأجمل .. وأشمل ..

ولن يتذكّر أحدٌ يوماً استعمالي لكِ إلّا متندّراً ..  وسأضحك يومها مع الزمن .. فلن أجعل في قلبي مكاناً للألم .. وأنتِ ستكونين في مزبلة التاريخ .. علبة لا قيمة لها .. ولن يفكّر بها أحد

, ,

ما أنت؟

أكان كابوساً أم بشرى ؟

أكان ما أخشى أم ما أتمنى ؟

أفضل ما حصل في الأمرِ كلّه .. استطاعتي النهوض من جديد، والتفكير بطريقة جديدة للعيش ..

مما جعلني ابتسم بألم .. بعدما استيقظت .. على الأقل .. ابتسمت


**********


, , , ,

طبطبة الهيّة 2

وكيف لي أن أنام وأترك هذا الكلام حبيس قلبي ؟

أن أتحول لفتاة مبتسمة بعد أقل من ساعة من نوبة دموع وبكاء أمراً غير اعتيادي .. وخصوصاً عندما يكون في الموضوع طبطبة الهية ..

كنت أظن بأنّ ماقمتُ به خاطئ .. كنت أتوقع بأن الخطأ قد ركبني .. بأن ما كان في نيتي فعله هو عكس ما أوصلته تماماً .. 

بالاضافة إلى تلك الإختبارات التي نتلقاها .. غير مراعية عمرنا ولا قوّتنا .. بل هي فقط تعرف بأننا قادرون على النجاح بها وبامتياز إن أردنا .. فتأتينا على حسب إيماننا .. وعلى حسب تقدير الله عزّ وجل لمقدرتنا الخاصّة جداً ..

بكيت متألمة .. هي تلك الحالة التي لا نستطيع فيها الابتسامة للمرآة .. أردتُ مخرج، أو حتّى أحداً أشكي إليه وأرتاح .. أردتُ سنداً يبدد مخاوفي وآلامي .. فارس أحلام .. ولم يسمّى بهذا الإسم إلّا لأنه لا يوجد إلّا بالأحلام !

قلت وقتها ووعدتُ نفسي بأن الغد أجمل، سأسعد وسأفرح وستصبح كل هذه المتاعب ذكريات .. بل قد تختفي برحمة ربي من ذاكرتي حتّى ^_^

وهكذا قررّ الله عزّ وجل أن يعلمني بأنني لستُ مخطِئة .. بأنه يقدّر الظروف التي منعتني مِن إيفاء وعدٍ وعدته، بأنّ ما فعلته هو حقاً لهُ أثر .. وما أجمل تلك الطبطبة التي تأتي من مجهول "تماماً" في وقتٍ تحتاجها فيه ..

كلمات بسيطة .. لم يقصد صاحبها الا استفسار بسيط عمّا كدتُ أظن قبل قليل أنّ كتابتي إيّاه مجرد نثر بلا فائدة  وكلام لم يوصل المرجو أبداً .. رددت عليه بأمل بسيط وبخوف من تكرار ما حدث "في المرّة السابقة" .. ففاجأني بردّ فعلٍ توقعته يحدث "في المرّة السابقة" .. ضحكت ..

ما توقعته أتاني .. ولكن كالعادة .. بعد حين !

وهكذا .. تأكدت .. كم أنا فخورة وسعيدة لأن الله عز وجل إختارني لأن أكون من بني البشر، لأن أكون عبدةً له ..

كم أنا مباركة ليكون هو ربي .. وكم هو رائع ليسعدني عند حاجتي .. 

سأبقى أحسن الظنّ بكَ ربّي .. وأنا متيقنة بأنك ستفعل لي أفضل مما أظن .. 

أنا الآن أبكي .. ولكن من السعادة .. ومن الفرحة بأن هناك حقاً من يسمعني .. من يخفف عنّي .. 

من يشعر بي .. ومن قرّر أن يستجيب لدعائي ..

شكراً لكَ ربي .. إرضَ عنّي

************************************************************

على الهامش :
ستبقين الأغلى والأقرب لي .. أعلم بأنّكِ غاضبة منّي وأستحق غضبك .. ولكنّكِ العزيزة ولا عزيز بمنزلتكِ .. يوماً ما سيذهب النزاع، أنا واثقة ! .. وسنعود للضحكِ والابتسام .. وسأريك يومها هذا الكلام، وأقول لكِ عزيزتي، أنتِ صديقتي المقرّبة دوماً بلا جدال !

, ,

طبطبة الهية

تلك (الطبطبات) التي تأتينا على حين غرّة، عندما يكاد الحزن أن يستحكم فينا، عندما يبدأ القلب بوقف أفراحه، عندما تعلن الروح لا استغراب ولا تفاؤل ولا تشاؤم، فتغرق ببحر الرتابة ..

بعد آخر محاولات لالتقرب من الاله، قررت أن تبدأ بتخصيص ورد يومي من القرآن،  " ستتحسن الأمور" قالتها بصوتٍ عالٍ لإقناع نفسها، قرأت قبل أيّام عمّن توّلاها الرب وسهّل وحلّ كل قضاياها المتشابكة والتي لم تبدو لها وقتها أن يوجد حلٍّ لها، ستقرأ القرآن وكفى ..

خصصت ورداً يومياً بمقدار نصف حزبٍ، كان اليوم هو ثاني يوم للورد، قرأت ثاني ربع حزب قبل النوم وأخذها سلطان النوم .. لتفيق من النوم ويبدأ لسانها باللهج " الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا" .. لم تتوقف عن هذا القول حتى عادت للنوم ثانيةً ..

في الصباح فكّرت .. لم يكن لمنامها معنى، بل عبارة عن مشاهدٍ متداخلة، فيها رحلة مدرسية لبلدٍ آخر، هي في الحقيقة تودُّ زيارته، وفيها يتيمة أو أكثر، وفيها منع من ولي الأمر، وتمزيق تلك الورقة التي يجب توقيعها، فيها معاناة وحزن وألم حين طارت القصاصات في الشارع ، فيها نظرة مخنوقة للسماء .. 

استيقظت  وهي مازالت مابين عالم الواقع والأحلام ، حزينة على هذه اليتيمة، متألمة عليها، شاكرة ربها عدم كونها مكانها، على النعمة العظيمة التي تمتلكها، فأكملت الحمد حتى غفت، لتعود ثاني يوم بطاقةٍ أعلى، وأملٍ بدأ بالنمو من نصفِ حزب .. كان هذا هو آخر سلاحٍ لها ..

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا

,

ثلاث مواقف، مِن رحم الحياة، تستحق التأمل

مضت فترة طويلة منذ آخر تدوينة لي .. لم أستطع خلالها إيجاد أي كلمة لأكتب عنها، فعدتُ لكم بجريدة :)

كم الحياة غريبة وواضحة إن رأيناها من منظورٍ آخر، ولكن يأتي التعجب إن كانت تعمل بنفس المنظومة معنا ... يأتي هنا سؤال يحيرني ... أنحن ظالمون لهذه الدرجة؟ أم نحن مجرد مظلومين ؟ أم إن الأمر لا يتعدى حلقة مفرغة يجب علينا الهروب بأسرع وقت كي لا نصبح جزءاً منها، أو بالأصح كي لا نصبح الجزء الظالم منها، لأنها قاتمة جداً ..

ينتابني سؤال آخر، ياترى، في أي مرحلة من مراحل هذه الحلقة أنا فيها الآن، وهل سأستطيع النفاذ بجلدي كل لا أصبح جلّادة أم إنني سأكون كالآخرين تماماً؟ وهذا ما أرفضه جملة وتفصيلاً وأسعى بكل كياني إلى الخروج عنه، أدعو الله عز وجل التوفيق والسداد ..


لن أطيل بالكلام، سأذكر لكم أمثلة مازلتُ مستغربة منها أشد الإستغراب .. طبعاً الأمثلة لم تحدث معي بالضرورة، فمجرّد سماعنا قصة من صديق أو رؤيتنا لموقفٍ في الطريق، أو ملاحظتنا لتصرف جار في الجوار تكفي لنلاحظ عمق الحياة وتشعبها، عمقها يدعو للتأمل وبصراحة يخيف، وتشعبها غريب سبحان بارِئها ...

1) في العراق، يتم تحديد تكلفة خطوط الكهرباء في المولدات عن طريق عدد الامبيرات، ويكون التحديد من الدولة، في إحدى مناطق العراق حصل الآتي:

كالعادة في الصيف وفي الشتاء قد يختلف سعر الامبيرات لاختلاف ساعات الكهرباء الممنوحة، وهناك شخص مسؤول عن الكهرباء إن تقطع يتم الإتصال به، في إحدى المرات وأثناء إنقطاع الكهرباء ومن أجل دفع مستحقات الشهر الجديد وإرجاعها تمّ الإتصال بالشخص المسؤول ليدور الحوار التالي بين المتصل والمسؤول ..

- السلام عليكم
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- عفواً أخي الكريم متى تكون في المكتب لندفع لك مبلغ الكهرباء؟
- لكنّي لم أعد أعمل في هذا العمل !
- أتملك رقم الموظف الجديد؟
- كلا
- ولكن لما تركت العمل؟ فأنت ملتزم بمواعيد الكهرباء؟
- لأنهم لا يحبون الإنسان الصادق، لأنني صادق وشريف فصلوني !!
.
.
.

الطريف، الغريب، العجيب، الداعي للتأمل ..


أنه فُصل لأنه كان يطلب مبلغ أكثر من المبلغ الذي يجب أن يطلبه، وكان يضع الباقي في جيبه، دون علم ربّ عمله، ولو قدّم أحداً ما شكوى، فربما -والربما هذه لأننا في العراق- فربما تحدث مشكلة لرب العمل لأنه خالف القوانين التي وضعتها الدولة .. نقطة !


لا أعرف لما الموقف يتردد كثيراً في بالي بصورة غريبة، أتسائل دوماً ماذا يظن بنفسه؟ أهو صريحٌ معها؟ كم أتمنى لو أرى داخله في ذلك الوضع، كم أتمنى أن أعرف طريقة تفكيره وما يحدث معه، لعلّي أفهم، وأستوعب ..

وهذا يذكرني بموقف مشابه:

2) أحد أقارب مرام من أوّل ما قابلته كان يمتدح بنفسه بصورة "زائدة عن الحد أحياناً" كما أخبرتني يوماً ما، لم تعرفه منذ وقتٍ طويل فسبحان خالق المسافات وجاعل الناس يقتربون ويتباعدون حسبما تقتضي الحكمة، ويتعارفون حسبما تقضي الأصول ..

قالت لي بأنه كان يتكلم عن مساعدته لفلان ولفلان ولفلان، كيف انه يعلم ويعلم، وكيف أنه ذو خبرة واسعة ودهاء شاسع، وهو قد لا يكون رغم كل شيء كاذباً تماماً، فلديه الكثير من الحرف المتنوعة التي يتقنها حقيقةً، وكيف أنه لا لأحدٍ من البشر فضلاً عليه ولا أحد وقف معه يوماً، وبأنه يساعد الجميع ..

مرت الأيام والسنين، أخذ قريب مرام مبلغ محترم من أوّل راتبٍ لها، لأنه كان محتاج ولكنه لم يطلبه مباشرة بدأ بالكلام والكلام عن حاجته وبأنه لا يعلم ماذا يفعل فقررت إعارته المبلغ، فاستعاره للأبد .. ولكن لم يقبل لمرام أن تخبر أحداً ما عن ذلك أبداً، كان بكل وقاحة يقف أمامها في الجلسات العائلية ويقول لا لأحدٍ فضلٌ علي أبداً .. وكانت تشعر بأن عينيه تنظران لها بتحدٍّ غريب !

أتسائل، كم لا أحد كان في حياته؟ 

3) موقف قلب تقدري للأمور، ربّما كان له دور كبير في ترسيخ كلمة "العادل" في ذهني، مخيف جداً، ومؤثر جداً، سمعتها من صديقة لإحدى معارفها المتزوجات، لم تذكر لي قط إسمها ..

كانت تتكلم يوماً ما عن دوران الدنيا وهكذا بدأ الحديث، قالت بأنها كانت قبل زواجها تحزن كثيراً من الوعود التي تعطى لها ولغيرها من قبل ذويها ، والتي لم توفّى، كبرت على هذه الوعود، على هذه الكلمات التي لم تتحوّل إلى حقيقة يوماً ما، مرّة بسبب كلمة "الظروف" ومرّة بسبب النسيان ومرّات أخرى بسبب أن صاحب الوعد لم يكن ينتوي تنفيذه ..

كانت تربّى على الإيفاء بالوعد، وعلى حسن التصرف، وهي -حسب شهادة صديقتي- إنسانة حلوة المعشر ولطيفة،

 لم تكن تعطى تلك الإهمية، كثيراً ما تسائلت "الأنني فتاة؟"، أفكارها لم تناقش أو تحمل يوماً ما بجديّة، بل قد تعتبر نوعاً من الهرطقة إن خالفت ذويها، كانت كثيراً ما تخالف بأمور تراها في فكرهم غير منطقية وتناقش لإثباتها بلا فائدة بل وبعدم حسن استماع، بل حتى كانوا يسخرون من تفكيرها أحياناً، ولكن عندما يسمعون نفس الأفكار من شيخ يحبّونه مثلاً، يتبنوها بلا جدال ولا استهجان .. ما كان يجعلها تكره هذا الظلم، لم تحب هذه المعاملة التي تكون من الآباء للإبناء، لم تحب إعتبار الأبناء مجرّد توابع أو أعداء .. 

بعد فترة ومع مرور الأيام وتعاقب الفصول، الذين كانوا لا يوفون بالوعود ولولوا يشتكون، من وعودٍ وعهود ...

كانوا يتكلمون بعصبية عن كيفية وجود إناس بهذه اللامسؤولية، أناس بلا أخلاق ليتصرفوا بهذه التصرفات، كانت نفس المواقف والمشاعر التي عانتها حدثت لهم ولكن بصورة أكبر وربّما أعمق، كيف هناك أناس في هذا العالم يتعهدون بأمور لا ينفذونها وليسوا جادّين بها، كيف وكيف وكيف ...

قالت صديقتي بأنها دمعت عيناها عندما أكملت: "حتّى زوجي، كم أكره هذه الخصلة فيه، لكن لا ادري لما دوماً يمرض عند عدم ايفاء وعوده، مرّة وعدني بأن يأخذني لمكان ما وكنت أنتظر بفارغ الصبر، ذهب اليه ولم يأخذني، ليقع وبالكاد سلم من الموت، وبقي مريض لفترة طويلة بعدها، وكثير من الوعود التي كلما أخلف بوعدٍ معي وحزنت وبكيت، لم أدعِ عليه وحتى عندما أدعي في أقرب فرصة أسحب دعواتي ولكن كلما وعدني وأخلف وأحزن قلبي مرض مرضاً ليس ببسيط، وأنتِ أعلم بأمراضِه !"



لا أعرف لما أشعر بخوف شديد من هذه القصص، طعم المظلومية مر، ولكن كيف بالظلم الذي غالباً لا نشعر بطعمه :( ، لا أريد جرح قلب أي شخص، أصبحتُ خائفة كثيراً من إعطاء الوعود .. كيف ندور نحن بهذه الحلقة المفرغة بدون شعور !!

لا أريد أن أكون يوماً ظالمة، لا كإبنة ولا كأخت ولا كقريبة ولا كغريبة ولا كزوجة ولا كأم والأخيرة هي الأصعب ..

* هل صادفتكم مواقف أثّرت بكم كثيراً أو قصص غيّرت من حياتكم؟ هلّا شاركتموني إيّاها ؟

أتمنى لكم عيداً سعيداً مليئاً برضى الرحمن وتوفيقه .. وزيارة مقبولة مسددة "لي ولكم" لبيت الله عز وجل الحرام ..

,

لا أعرف ما بي!

لا أعرف ما بي !

ابدأ بقراءة كتاب ثم ابدأ بتصيد الأخطاء التي تفسد عليّ متعة القراءة فإما أجبر نفسي على قراءته وغالباً لا أفعل هذا الخيار أو أتركه حزينة لأني لا أقرأ !!

أريد الكتابة وأجبر نفسي فتتوقف يدي في منتصف ما أكتب، عاجزة، لا أفكار !

أريد أن أكتب عن كذا فأقول لأتكلم عن كذا وبالنهاية لا أقول شيئاً !

حزينة، 

العراق

سوريا

مصر

يا رب احفظهم يا أرحم الراحمين، واحفظ جميع بلدان المسلمين ..

خائفة،

على من أحب ومن لا أحب،

قبل عدّة أيام رأيت كابوس عن الحرب، وأنّ هناك سيلاً من القاذفات والصواريخ مع أموراً أخرى، غالباً لم أرى إلّا أفكاري الباطنيّة، عندما استيقظت بقيت أكثر من دقيقة بلا حراك، لم استطع تحريك رجلي رُعباً، أعترف، أخاف الحرب، لا أريد أن تطالني ولا من أحب، ومن أحبهم كثيرين، في بلدان متعددة ومتفرقة، بعضهم أستطيع التواصل معهم وبعضهم لا أستطيع ..
بعضهم في خطر وبعضهم في آمان، والآخرين لا أعرف عنهم أيّ كلام !

فكيف بي أن أحميهم؟ يااا رب احميهم ..

عاجزة،

ما العمل؟

أشعر بالعجز تجاه الكثير من الأمور، وبعضها أنا التي أحرم نفسي منها، أتمنع من بعض التصرفات التي تريحني لأنني ان تصرفتها مع بعضهم قد يسيؤون الفهم، ولستُ أعتزم أيّ تبرير أو سوء فهم، لا أكاد أتحمل !

يااا رب ..

مصدومة، 

كنت أظن أنّ معادلاتي الحياتيّة صحيحة، أنّ ما فعلته وأفعله صحيح،
ولكن كالحروب التي تهدُّنا وهدّتنا، اكتشفت بأنها مجرد هيكل سقط من أول تجربة حقيقيّة،
أظنني في خيبة كبيرة من معتقداتي، ومما غُرس أو غرسته في نفسي ..

التصحيح صعبٌ جداً، ومُتعب، وشاق ..

يااا رب أعنّي

في جوفي الكثير ولكن أصابعي تأبى كتابته، عقلي لا يريد له الخروج للنور، أفكاري تنقطع عند شروعي باخراجها ..

أنا تعبة، جداً،
وحزينة، وخائفة،
ووحيدة ..

كنتُ أعتقد بأن الحياة حين الكبر تسهل، أرى اليوم الحقيقة واقعاً ..

لكن لستُ وحدي، كل الكون اليوم مثلي، 
لا أحب أن أزيد الشحنات السالبة لمن حولي،

أعتذر عليها ..

ولكنني .. ولكننا ..

سننهض، 

متى؟
أين؟
كيف؟
لما؟

لا أعلم، ولكني أتعلم !

ومحتاجة لطاقة كبيرة، شحنة كبيرة جداً،

لأني أشعر بأني منهكة، وقد استهلكت طاقتي كلها ..


يا الله، من لنا سواك؟

يا رب


*****************************************
ملاحظة:/ هذه الفضفضة بدون مراجعة أو تصحيح، أرجو المعذرة

 

قطرة.من.بحر.الحياة © 2012 | Designed by Cheap Hair Accessories

Thanks to: Sovast Extensions Wholesale, Sovast Accessories Wholesale and Sovast Hair