بينما كنتُ أفكر ... أتى في بالي موضوع ... ألا وهو إسمُ الله عز وجل الأعظم ... وكيف أنّه خفي على العباد إلّا من ارتضاهم الله عز وجل و اختارهم لمعرفته ... و كيف أنَّه عزّ وجل يستجيب دعاء من يدعوه به ...
كنت قبلاً أظنُّه إسماً غريباً ... لا تألفهُ المسامع ... ولم يطلِّع عليه إلّا الخواص ... ولكن اليوم فكرة جديدة حضرتني ... ربما تكون صحيحة وربما لا ... أردتُ تدوينها لإبقائها محفوظة بمكان غير عقلي ... و مشاركتكم بها ... و أيضاً كي أُثبت لنفسي أنَّ تفكيري ما زال يحبو مقارنة بالمتفتحة عقولهم ... فكلّ يوم أكتشف مدى سذاجتي و طفولة أفكاري و مدى احتياجي لعناية الله عز وجل و توفيقه و تسديده ...
سمعتُ بأن دعاء ذي الجوشن الكبير[1] يحتوي على الكثير من أسماء الله عز وجل ( أي أكثر من مئة إسم ) ... فربما يكون قد احتوى على إسم الله عز وجل الأعظم ! ... بل ربما يكون إسم الله عز وجل الأعظم من ضمن الـ(99) إسم المعروفة والمشهورة بيننا ... فنحن – بالأحرى أنا ومن يشابهني – لا ندعو بكل إسماء الله عز وجل بل يقتصر دعائنا على أقل من عُشرها تقريباً ... والبقيّة لا نحفظها ... و إن حفظناها لا نعرف معناها ... و إن عرفنا معناها فنحن لا نتمعن فيها ... بل ولا نعطيها تلك الأهمية التي تستحق ! ... فربما يكون إسم الله عز وجل الأعظم أحد أسماء الله عز وجل الـ(99) والتي تمرُّ علينا كل فترة و لكنه مخفي عن بصيرتنا لعدم قدرتنا على تحمله ... ولعدم استحقاقنا لمعرفته أيضاً ... أذكر تلك القصة التي تتحدث عن رجلٍ أراد معرفة إسم الله عز وجل الأعظم فذهب إلى أحد أولياء الله عز وجل الصالحين وقته أو ربما أحد أنبياءه عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام فألحّ عليه في طلبه منه أن يعلمه إسم الله عز وجل الأعظم فقال له الرجل الصالح : إذهب إلى الجسرِ الفلاني و أنتظر هناك حتى إنقضاء النهار و عُد إلي ... ففعل هذا الرجل ما طلب وعاد إليه ...
فسأله الولي الصالح : ما الذي حدث و لفت إنتباهك ؟
فقال : رأيتُ حطّاباً مسكيناً كبير العمر و يحمل الحطب فوق ظهره أتى له بعض المتطاولون فضربوه و أوقعوا الحطب من على ظهره بلا أي مبرر أو دافع !!!
- إن كُنتَ تعلم إسم الله عز وجل الأعظم ما كُنتَ فاعل ؟
- كنتُ دعوتُ عليهم ليذيقهم الله عزّ وجل جزاء أعمالهم و ظلمهم هذا الرجل المسكين .
- أتعلم بأن هذا الرجل يعرف إسم الله عزّ وجل الأعظم !
أحبُّ هذه القصة كثيراً رغم عدم حفظي النصّي لها ... ولكنها تبيّن لي على الأقل مدى صبر المؤمنين حقاً و مدى خفائهم عن عامة الناس وأمور أخرى ...
أظن لو اهتممنا أكثر بأسماء الله عز وجل و طبقناها علينا في حياتنا اليوميّة بحيث أصبحنا على الأقل نملك جزءاً قليلاً من كل صفة ... وقتها نكون قد عرفنا إسم الله عز وجل الأعظم ... وربما استعملناه بكل بساطة في أدعيتنا سواء كان ذلك علماً منا بمنزلته أو لا ... جعلنا الله عز وجل من العارفين بفضله و الشاكرين والعاشقين له و جعلنا ممن يحبهم الله عز وجل و يحسن خاتمتهم ويوفقهم إلى طاعته ... اميــــــن .
[1] هو دعاء معروف وجميل جداً أنصحكم بقراءته على جلسات للتمعن به وبكلماته ... لقرائته إضغط هنا ، أو هنا
و للإستماع إليه إضغط هنا أو إضغط هنا لو سمحت
و للإستماع إليه إضغط هنا أو إضغط هنا لو سمحت

7 تعليق على | إسم الله عزَّ وجل الأعظم |
٨ أغسطس، ٢٠١١ ٨:١٥ م [حذف]
السلام عليكم قطرة
جزاكي الله خيرا ولكني اعتقد ان الله يلهم العبد الذي يريد ان يستجيب
لدعاؤه بدعاء ما فيستجيب له
فمثلا ((فتقي ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم)
وحين اراد الله توبة يونس
وهو في بطن الحوت
علمه دعاء ((ان لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ))
وحين اراد شفاء ايوب عليه السلام
(((اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين ))
اظنه اليقين والايمان
٨ أغسطس، ٢٠١١ ٨:٢٩ م [حذف]
اريد تصحيح الاية
فهناك خطا مطبعي وجدته في الاية الاولي التي ذكرتها
فهي (فتلقي ادم من ربه كلمات فتاب عليه )
تحيتي
٨ أغسطس، ٢٠١١ ٨:٣٤ م [حذف]
وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته
أكيد الله عز وجل يلهم عبده بالدعاء ... بل ربما يستجيب له بدون كلام ... :)
صدق الله العلي العظيم ... شكراً لمرورك و إضافتك الجميلة أخي :)
قطرة وفا
٩ أغسطس، ٢٠١١ ١:٣٦ ص [حذف]
السلام عليكم..
رمضان كريم يارب..
الدعاء ممتع ممتع ممتع إن أتقنا قوله وفهمه.. فكما يقول محمد(صلى الله عليه وسلم: الدعاء مخ العبادة).
أجد نفسي عند الدعاء والتركيز به كأنني في دنيا غير الدنيا وعلى أرض غير هذه !
رمضان كريييييييييييم..
وصمًا متقبلًا ودعاءًا أيضًا :)
٩ أغسطس، ٢٠١١ ٣:٣٠ ص [حذف]
اولا حمدلله على السلامة من زمان جدا مش كتبتى
وربنا يكرمك وعجبنى جدا رد خالد سواح فى ملكوت الله كمان
١٦ أغسطس، ٢٠١١ ٦:٥١ م [حذف]
السلام عليكم
بجد سعيد والله لظهورك أولا أختي الكريمة.. وثانيا لعلمي بوجودك أو زيارتك للعراق (وطنك الأم).. كل عام وأنت بخير.. وأعتذر بشدة عن التأخير في التواصل خلال هذه الفترة.. لكن تعليقي هنا من التعليقات النادرة لي في أي مدوةنة هذه الأيام (حتى مدونتي نفسها).. لكن كان لزاما علي أن أبارك لك على وصولك لوطنك.
تحياتي وتمنياتي بدوام السعادة أختي قطرة.
٢٨ أغسطس، ٢٠١١ ٨:١٨ ص [حذف]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
يسرني و يشرفني أن أرفع إليكم أسمى عبارات التهاني و التبريكات بمناسبة مقدم عيد الفطر السعيد أعاده الله عليكم أعواما ً عديدة و أعمارا ً مباركة ً مديدة و كل عام و أنتم تنعمون بالصحة و العافية ..
أخوكم: أبو يمنى :)
اترك تعليقك على الموضوع
كلمات بسيطة تكتبها ... قد تدخل البهجة الى قلبي
فلا تبخل بها علي :)